أَبو عمرو الشيبانى الكوفي

7

كتاب الجيم

والذي سكتت عنه جل المراجع يجلوه ياقوت في كتابه معجم الأُدباء فيقول : كان يؤدب ولد هارون الرشيد ، الذين كانوا في حجر يزيد بن مزيد الشيباني . ويزيد بن مزيد هذا ينتهى نسبه إِلى ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل . ومن قبل يزيد هذا كان لبنى عمومته من ذهل شأْن بالكوفة مع الأَيام الأُولى من حياة أَبى عمرو ، إذ دخل الكوفة منهم الضحاك بن قبس بن الحصين بن عبد اللَّه ابن ثعلبة بن زيد مناة بن أَبى عمرو بن عوف بن ربيعة بن محلم بن ذهل بن شيبان ، في نحو سنة 127 ه وملكها ، وكان عندها أَبو عمرو صبيا ، كما ستعرف هذا بعد قليل ، فلقد كان مولده على رأْس المائة الأُولى يزيد شيئا أَو ينقص شيئا ، وكان الضحاك هذا على مذهب الصفرى ، وبايعه بالخلافة وسلم عليه بها جماعة من قريش ، منهم عبد اللَّه ، ابن أَمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز . ونحن نعلم أَن الرشيد ولى الخلافة فيما بين سنتي 170 ه ، وسنة 193 ه ، وأَن مولده كان سنة 149 ه ، ولو صح ما يقوله ياقوت فلقد كان هذا الذي كلف به أَبو عمرو من تنشئة أَولاد للرشيد كانوا في حجر يزيد بن مزيد ، بعد سنة 170 ه ، أَى وأَبو عمرو يخطو إِلى السبعين . ونحن لهذا نميل إِلى أَنَّ أَبا عمرو لقب بهذا اللقب مبكرا ، وهذا يعنى أَنه عاش حياته الأُولى في الكوفة في جوار بنى عمومة يزيد بن مزيد الشيبانيين ، الذين هم من أَهل الضحاك بن قيس ، وأَنه - أَعنى أَبا عمرو - عاش منذ صباه يستمتع بهذا اللقب إِلى أَن اختاره يزيد بن مزيد ، بعد رحلة أَبى عمرو إِلى بغداد . لتربية أَولاد الرشيد . أَما إِذا ملنا إِلى الأَخذ بما يقول ياقوت فهذا يعنى أَن ذلك اللقب خلع على أَبى عمرو متأخرا ، وما نظنها كانت إلا الأُولى ، أَى أَبا عمرو كان يعيش في جوار أَهل الضحاك بن قيس ، وأَنه كان مولى لبعضهم ، وقد يكون عنى بتربية بعض أَولادهم .